مكي بن حموش

286

الهداية إلى بلوغ النهاية

ومغاثير . [ فهذا ] « 1 » يدل « 2 » على أنه الثوم « 3 » . وروي أن الفوم : القمح والعدس وسائر الحبوب ؛ وذلك أنهم لما سلكوا التيه مع موسى « 4 » شكوا الحر ، فظلل اللّه عليهم الغمام يقيهم الحر ، وجعل لهم عمودا من نار بالليل يضيء لهم مكان القمر ، وأنزل اللّه « 5 » عليهم المن والسلوى ، فيأخذون منه قوتهم للغذاء « 6 » والعشاء ، فمن زاد على ذلك فسدت عليه الزيادة . وكانوا يأخذون يوم الجمعة للجمعة والسبت إذ لا يأتيهم « 7 » يوم السبت ، وكانوا يخبزون « 8 » المن قرصا ، فيأكلون طعاما مثل الشهد المعجون بالسمن . وروي أنهم نزل عليهم المن أولا ، فملوه لحلاوته ، وسألوا لحما فأنزل اللّه عليهم طيرا تجلبه عليهم ريح الجنوب ، وأمر « 9 » ألا « 10 » يدخروا من لحمه فخالفوا فادخروا ، فخنز عليهم وفسد . فيروى أنه لولا ذنوب بني إسرائيل ما فسد الطعام المدخر . وقيل : كانت السلوى تقع في مجالسهم كهيئة السماني ، فملوا ذلك وسألوا القمح

--> ( 1 ) سقط من ع 1 ، ع 2 ، ق ، ع 3 . ( 2 ) سقط من ع 2 . وفي ع 1 : بدل . وهو تصحيف . ( 3 ) انظر : هذا الاستدلال في معاني الفراء 411 ، وتفسير الغريب 51 ، واللسان 4191 . ( 4 ) في ح ، ع 3 : موسى صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 5 ) سقط لفظ الجلالة " اللّه " من ع 2 ، ع 3 . ( 6 ) في ع 2 ، ق ، ع 3 : الغذاء . ( 7 ) في ح : يأتيهم . ( 8 ) في ق : يخبزون . وهو تصحيف . ( 9 ) في ع 2 ، ح : أمروا . ( 10 ) في ق : لا . وهو تحريف .